١٦٢٤٩- كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ : كَانَتْ قُرَيْشٌ قَبْلَ أَنْ يَلْقَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ قَدْ جَاءَهُمْ رَاكِبٌ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ وَالرَّكْبُ الَّذِينَ مَعَهُ : إِنَّا قَدْ أَجَزْنَا الْقَوْمَ فَارْجِعُوا، فَجَاءَ الرَّكْبُ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ أَبُو سُفْيَانَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ قُرَيْشًا بِالرَّجْعَةِ بِالْجُحْفَةِ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لاَ نَرْجِعُ حَتَّى نَنْزِلَ بَدْرًا فَنُقِيمَ فِيهِ ثَلاَثَ لَيَالٍ وَيَرَانَا مَنْ غَشِيَنَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَرَانَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ وَمَا جَمَّعْنَا فَيُقَاتِلَنَا، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ :﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ﴾ وَالْتَقَوْا هُمْ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَأَخْزَى أَئِمَّةَ الْكُفْرِ، وَشُفِيَ صُدُورُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ.
١٦٢٥٠- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَعَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَائِنَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لَمَّا رَأَى أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ أَحْرَزَ عِيرَهُ، أَرْسَلَ إِلَى قُرَيْشٍ أَنَّكُمْ إِنَّمَا خَرَجْتُمْ لِتَمْنَعُوا عِيرَكُمْ وَرِجَالَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ، فَقَدْ نَجَّاهَا اللَّهُ فَارْجِعُوا، فَقَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : وَاللَّهِ لاَ نَرْجِعُ حَتَّى نَرِدَ بَدْرًا وَكَانَ بَدْرٌ مَوْسِمًا مِنْ مَوَاسِمِ الْعَرَبِ، يَجْتَمِعُ لَهُمْ بِهَا سُوقُ كُلِّ عَامٍ فَنُقِيمَ عَلَيْهِ ثَلاَثًا، وَنَنْحَرَ الْجُزُرَ، وَنُطْعِمَ الطَّعَامَ، وَنَسْقِيَ الْخُمُورَ، وَتَعْزِفَ عَلَيْنَا الْقِيَانُ، وَتَسْمَعَ بِنَا الْعَرَبُ، فَلاَ يَزَالُونَ يَهَابُونَنَا أَبَدًا، فَامْضُوا.