١٦٣٤٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبَى لُبَابَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنِ الْوَلِيدِ.
١٦٣٤١- حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقُولُ :﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةَ، قَالَ : هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ.
وَقَوْلُهُ :﴿إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ الَّذِي أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بَعْدَ تَشَتُّتِ كَلِمَتِهِمَا وَتَعَادِيهِمَا وَجَعَلَهُمْ لَكَ أَنْصَارًا، عَزِيزٌ لاَ يَقْهَرُهُ شَيْءٌ وَلاَ يَرُدُّ قَضَاءَهُ رَادٌّ، وَلَكِنَّهُ يَنْفُذُ فِي خَلْقِهِ حُكْمُهُ. يَقُولُ : فَعَلَيْهِ فَتَوَكَّلْ، وَبِهِ فَثِقْ ﴿حَكِيمٌ﴾ فِي تَدْبِيرِ خَلْقِهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ، وَحَسْبُ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُ. يَقُولُ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : نَاهِضُوا عَدُوَّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ كَافِيكُمْ أَمَرَهُمْ، وَلاَ يَهُولَنَّكُمْ كَثْرَةُ عَدَدِهِمْ وَقِلَّةُ عَدَدِكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ مُؤَيِّدُكُمْ بِنَصْرِهِ.
وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.


الصفحة التالية
Icon