١٦٣٦٠- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ : كَانَ هَذَا وَاجِبًا أَنْ لاَ يَفِرَّ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ.
١٦٣٦١- وَبِهِ قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، مِثْلُ ذَلِكَ. وأما قوله :﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ﴾ فَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيلَهُ.
١٦٣٦٢- وَكَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا : حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ :﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَفْقَهُونَ﴾ أَيْ لاَ يُقَاتِلُونَ عَلَى نِيَّةٍ، وَلاَ حَقٍّ فِيهِ، وَلاَ مَعْرِفَةٍ لَخَيْرٍ وَلاَ شَرٍّ.
وَهَذِهِ الآيَةُ، أَعْنِي قَوْلَهُ :﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ وَإِنْ كَانَ مَخْرَجُهَا مَخْرَجَ الْخَبَرِ، فَإِنَّ مَعْنَاهَا الأَمْرُ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ :﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ فَلَمْ يَكُنِ التَّخْفِيفُ إِلاَّ بَعْدَ التَّثْقِيلِ، وَلَوْ كَانَ ثُبُوتُ الْعَشَرَةِ مِنْهُمْ للمِائَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ كَانَ غَيْرَ فَرْضٍ عَلَيْهِمْ قَبْلَ التَّخْفِيفِ وَكَانَ نَدْبًا لَمْ يَكُنْ لِلتَّخْفِيفِ وَجْهٌ ؛ لِأَنَّ التَّخْفِيفَ إِنَّمَا هُوَ تَرْخِيصٌ فِي تَرْكِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الثُّبُوتَ لِلْعَشَرَةِ مِنَ الْعَدُوِّ، @