١٦٤٠٦- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ﴾ الآيَةَ. قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلاً كَتَبَ لِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عَمَدَ فَنَافَقَ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ يَكْتُبُ إِلاَّ مَا شِئْتُ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، نَذَرَ لَئِنْ أَمْكَنَهُ اللَّهُ مِنْهُ لَيَضْرِبَنَّهُ بِالسَّيْفِ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إِلاَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَمَقِيسَ بْنَ صُبَابَةَ، وَابْنَ خَطَلٍ، وَامْرَأَةً كَانَتْ تَدْعُو عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ صَبَاحٍ. فَجَاءَ عُثْمَانُ بِابْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَكَانَ رَضِيعَهُ أَوْ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا فُلاَنٌ أَقْبَلَ تَائِبًا نَادِمًا، فَأَعْرَضَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَلَمَّا سَمِعَ بِهَ الأَنْصَارِيُّ أَقْبَلَ مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ، فَأَطَافَ بِهِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَاءَ أَنْ يُومِئَ إِلَيْهِ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَلَوَّمْتُكَ فِيهِ لِتُوَفِّيَ نَذْرَكَ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي هِبْتُكَ، فَلَوْلاَ أَوْمَضْتَ إِلَيَّ، فَقَالَ : إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ.
١٦٤٠٧- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ يَقُولُ : قَدْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَنَقَضُوا عَهْدَهُ، فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ بِبَدْرٍ.


الصفحة التالية
Icon