ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٦٤٢٣- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ قَالَ : كَانَ يَنْزِلُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فَيَقُولُ : إِنْ ظَهَرَ هَؤُلاَءِ كُنْتُ مَعَهُمْ، وَإِنْ ظَهَرَ هَؤُلاَءِ كُنْتُ مَعَهُمْ. فَأَبَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَلاَ تَرَاءَى نَارُ مُسْلِمٍ وَنَارُ مُشْرِكٍ إِلاَّ صَاحِبَ جِزْيَةٍ مُقِرًّا بِالْخَرَاجِ.
١٦٤٢٤- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَضَّ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى التَّوَاصُلِ، فَجَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ أَهْلَ وِلاَيَةٍ فِي الدِّينِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، وَجَعَلَ الْكُفَّارَ بَعْضَهُ أَوْلِيَاءَ بَعْضٍ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ فَإِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : إِلاَّ تَفْعَلُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ مِنْ مُوَارَثَةِ الْمُهَاجِرِينَ مِنْكُمْ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ بِالْهِجْرَةِ وَالأَنْصَارَ بِالإِيمَانِ دُونَ أَقْرِبَائِهِمْ مِنْ أَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ وَدُونَ الْكُفَّارِ ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾ يَقُولُ : يَحْدُثْ بَلاَءٌ فِي الأَرْضِ بِسَبَبِ ذَلِكَ ﴿وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ يَعْنِي : وَمَعَاصِي اللَّهِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٦٤٢٥- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ إِلاَّ تَفْعَلُوا هَذَا تَتْرُكُوهُمْ يَتَوَارَثُونَ كَمَا كَانُوا يَتَوَارَثُونَ، تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ. قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الإِيمَانَ إِلاَّ بِالْهِجْرَةِ، وَلاَ يَجْعَلُونَهُمْ مِنْهُمْ إِلاَّ بِالْهِجْرَةِ.