١٦٤٥٨- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قَالَ : إِعْلاَمٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.
وَرَفَعَ قَوْلَهُ :﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ﴾ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ :﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ﴾ كَأَنَّهُ قَالَ : هَذِهِ بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ فَإِنَّ فِيهِ اخْتِلاَفًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٦٤٥٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، قَالاَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو صَخْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيَّ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيَّ، وَهُوَ يَقُولُ : سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الأَكْبَرِ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقِيمُ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَبَعَثَنِي مَعَهُ بِأَرْبَعِينَ آيَةً مِنْ بَرَاءَةَ، حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ وَأَدِّ رِسَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْتُ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ آيَةً مِنْ بَرَاءَةَ ثُمَّ صَدَرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مِنًى، فَرَمَيْتُ الْجَمْرَةَ، وَنَحَرْتُ الْبَدَنَةَ، ثُمَّ حَلَقْتُ رَأْسِي، وَعَلِمْتُ أَنَّ أَهْلَ الْجَمْعِ لَمْ يَكُونُوا حَضَرُوا خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَطَفِقْتُ أَتَتَبَّعُ بِهَا الْفَسَاطِيطَ أَقْرَؤُهَا عَلَيْهِمْ، فَمِنْ ثَمَّ إِخَالُ حَسِبْتُمْ أَنَّهُ يَوْمَ النَّحْرِ، أَلاَ وَهُوَ يَوْمُ عَرَفَةَ.


الصفحة التالية
Icon