ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
١٧٦١٢- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا رَسُولاً أَنْكَرَتِ الْعَرَبُ ذَلِكَ، أَوْ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ، فَقَالُوا : اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا مِثْلَ مُحَمَّدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى :﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ﴾. وَقَالَ :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾.
١٧٦١٣- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ : عَجِبَتْ قُرَيْشٌ أَنْ بُعِثَ، رَجُلٌ مِنْهُمْ قَالَ : وَمَثَلُ ذَلِكَ :﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا﴾، ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ قَالَ اللَّهُ :﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَبِشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَكَانَ عَجَبًا لِلنَّاسِ أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ، وَأَنْ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ ؛ عَطَفَ عَلَى أَنْذِرَ.