وَقَالَ : زَعَمَ يُونُسُ أَنَّ نَسَا وَرَضَا لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ، قَالَ الشَّاعِرُ :

وَأَبْنَيْتُ بِالأَعْرَاضِ ذَا الْبَطْنِ خَالِدًا نَسَا أَوْ تَنَاسَى أَنْ يَعُدَّ الْمَوَالِيَا
وَرُوِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ أَيْضًا رِوَايَةٌ أُخْرَى، وَهِيَ مَا :
١٧٦٧٢- حَدَّثَنَا بِهِ الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ : قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنْذَرْتُكُمْ بِهِ.
وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لاَ أَسْتَجِيزُ أَنْ تَعُدُّوهَا هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاءُ الأَمْصَارِ :﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ بِمَعْنَى : وَلاَ أَعْلَمَكُمْ بِهِ، وَلاَ أَشْعَرَكُمْ بِهِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلاَءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَسَبُوكَ فِيمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّكَ إِلَى الْكَذِبِ : أَيُّ خَلْقٍ أَشَرٌّ بَعْدَنَا وَأَوْضَعُ لِقِيلِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ، مِمَّنْ اخْتَلَقَ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَافْتَرَى عَلَيْهِ بَاطِلاً.


الصفحة التالية
Icon