﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ وَذَلِكَ حِينَ ﴿تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ لَمَّا قِيلَ لِلْمُشْرِكِينَ اتَّبِعُوا مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَنُصِبَتْ لَهُمْ آلِهَتُهُمْ، قَالُوا : كُنَّا نَعْبُدُ هَؤُلاَءِ، فَقَالَتِ الآلِهَةُ لَهُمْ : مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ.
١٧٧٣٢- كَمَا حُدِّثْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ : يَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ سَاعَةً فِيهَا شِدَّةٌ تُنْصَبُ لَهُمُ الآلِهَةُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيُقَالُ : هَؤُلاَءِ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَتَقُولُ الآلِهَةُ : وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَسْمَعُ وَلاَ نُبْصِرُ وَلاَ نَعْقِلُ وَلاَ نَعْلَمُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تعْبُدُونَنَا فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ لَإِيَّاكُمْ كُنَّا نَعْبُدُ فَتَقُولُ لَهُمُ الآلِهَةُ :﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ﴾.
١٧٧٣٣- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ قَالَ : فَرَّقْنَا بَيْنَهُمْ. ﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾ قَالُوا : بَلَى قَدْ كُنَّا نَعْبُدُكُمْ، فَقَالُوا ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ﴾ مَا كُنَّا نَسْمَعُ وَلاَ نُبْصِرُ وَلاَ نَتَكَلَّمُ. فَقَالَ اللَّهُ :﴿هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ﴾ الآيَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُ الْحَشْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : الْمَوْتَ.