١٧٧٥٠- كَمَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ﴾ قَالَ : يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَوْلُهُ :﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ يَقُولُ قُضِيَ حِينَئِذٍ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ مِنْ جَزَاءِ أَعْمَالِهِمْ شَيْئًا، وَلَكَنْ يُجَازَى الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءُ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ إِمَّا أَنْ يُعَاقِبَهُ اللَّهُ، وَإِمَّا أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَالْكَافِرُ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ ؛ فَذَلِكَ قَضَاءُ اللَّهِ بَيْنَهُمْ بِالْعَدْلِ، وَذَلِكَ لاَ شَكَّ عَدْلٌ لاَ ظُلْمٌ.
١٧٧٥١- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ قَالَ : بِالْعَدْلِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيَقُولُ هَؤُلاَءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ الَّذِي تَعِدُنَا أَنَّهُ يَأْتِينَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؟ وَذَلِكَ قِيَامُ السَّاعَةِ ؛ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ أَنْتَ وَمَنْ تَبِعَكَ فِيمَا تَعِدُونَنَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿قُلْ لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِمُسْتَعْجِلِيكَ وَعِيدَ اللَّهِ، الْقَائِلِينَ لَكَ : مَتَى يَأْتِينَا الْوَعْدُ الَّذِي تَعِدُنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ :﴿لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي﴾ أَيُّهَا الْقَوْمُ ؛ أَيْ لاَ أَقْدِرُ لَهَا عَلَى ضَرٍّ وَلاَ نَفْعٍ فِي دُنْيَا وَلاَ دِينٍ إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْلِكَهُ فَأَجْلِبَهُ إِلَيْهَا بِإِذْنِهِ.


الصفحة التالية
Icon