فَجَعَلُوا مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً، وَحَرَّمُوا بَعْضَهُ وَأَحَلُّوا بَعْضَهُ. وَقَرَأَ :﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ﴾ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنْثَيَيْنِ أَيُّ هَذَيْنِ حَرَّمَ عَلَى هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ وَأَحَلَّ لِهَؤُلاَءِ ؟ ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهَذَا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَاتِ.
١٧٧٧٩- حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً﴾ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ :﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ :﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَمَا ظَنُّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ فَيُضِيفُونَ إِلَيْهِ تَحْرِيمَ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الأَرْزَاقِ، وَالأَقْوَاتِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ لَهُمْ غِذَاءً، أَنَّ اللَّهَ فَاعِلٌ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِكَذِبِهِمْ وَفِرْيَتِهِمْ عَلَيْهِ، أَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ يَصْفَحُ عَنْهُمْ وَيَغْفِرُ ؟ كَلاَّ بَلْ يُصْلِيهِمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا.