١٧٨٥٥- قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
١٧٨٥٦- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : ثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
١٧٨٥٧- حَدَّثَنِي الْحَرْثُ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ : السُّلْطَانُ فِي الأَرْضِ.
وَهَذِهِ الأَقْوَالُ كُلُّهَا مُتَقَارِبَاتِ الْمَعَانِي، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُلْكَ سُلْطَانٌ، وَالطَّاعَةَ مُلْكٌ ؛ غَيْرَ أَنَّ مَعْنَى الْكِبْرِيَاءِ هُوَ مَا ثَبَتَ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ، ثُمَّ يَكُونُ ذَلِكَ عَظَمَةً بِمُلْكٍ وَسُلْطَانٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ :﴿وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ﴾ يَقُولُ : وَمَا نَحْنُ لَكُمَا يَا مُوسَى وَهَارُونَ بِمُؤْمِنِينُ، يَعْنِي بِمُقِرِّينَ بِأَنَّكُمَا رَسُولاَنِ أُرْسِلْتُمَا إِلَيْنَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُم مُّلْقُونَ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ : وَقَالَ فِرْعَوْنُ لِقَوْمِهِ : ائْتُونِي بِكُلِّ مَنْ يَسْحَرُ مِنَ السَّحَرَةِ، عَلِيمٌ بِالسِّحْرِ. فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ، قَالَ مُوسَى : أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ مِنْ حِبَالِكُمْ وَعِصِيِّكُمْ.
وَفِي الْكَلاَمِ مَحْذُوفٌ قَدْ تُرِكَ، وَهُوَ : فَأَتَوْهُ بِالسَّحَرَةِ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ ؛ وَلَكِنِ اكْتَفَى بِدَلاَلَةِ قَوْلِهِ :﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ﴾ عَلَى ذَلِكَ، فَتُرِكَ ذِكْرُهُ. وَكَذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِهِ :﴿أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ مَحْذُوفٌ أَيْضًا قَدْ تُرِكَ ذِكْرُهُ، وَهُوَ : فَأَلْقُوا حِبَالَهُمْ وَعِصِيِّهِمْ، فَلَمَّا أَلْقُوا قَالَ مُوسَى، وَلَكِنِ اكْتَفَى بِدَلاَلَةِ مَا ظَهَرَ مِنَ الْكَلاَمِ عَلَيْهِ، فَتُرِكَ ذِكْرُهُ.


الصفحة التالية
Icon