١٧٨٧٥- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَكَّامٌ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ :﴿لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ قَالَ : لاَ تُصِبْنَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، وَلاَ بِأَيْدِيهِمْ فَيُفْتَتَنُوا، وَيَقُولُوا : لَوُ كَانُوا عَلَى حَقٍّ مَا سُلِّطْنَا عَلَيْهِمْ وَمَا عُذِّبُوا.
١٧٨٧٦- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ لاَ تَبْتَلِنَا رَبَّنَا فَتَجْهَدَنَا وَتَجْعَلُهُ فِتْنَةً لَهُمْ هَذِهِ الْفِتْنَةُ. وَقَرَأَ :﴿فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ قَالَ الْمُشْرِكُونَ حِينَ كَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْمُؤْمِنِينَ، وَيَرْمُونَهُمْ : أَلَيْسَ ذَلِكَ فِتْنَةً لَهُمْ، وَسُوءًا لَهُمْ ؟ وَهِيَ بَلِيَّةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْقَوْمَ رَغِبُوا إِلَى اللَّهِ فِي أَنْ يُجِيرَهُمْ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مِحْنَةً لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ وَبَلاَءً، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَمْرٍ كَانَ لَهُمْ مَصَدَّةٌ عَنِ اتِّبَاعِ مُوسَى، وَالإِقْرَارِ بِهِ وَبِمَا جَاءَهُمْ بِهِ، فَإِنَّهُ لاَ شَكَّ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ فِتْنَةٌ، @