وَكَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ مَا :
١٧٥٨٦- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ :﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ مِمَّنْ سَمِعَ خَبَرَكُمْ رَآكُمْ أَحَدٌ أَخْبَرَهُ إِذَا نَزَلَ شَيْءٌ يُخْبِرُ عَنْ كَلاَمِهِمْ، قَالَ : وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ. قَالَ : وَقَرَأَ :﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾.. حَتَّى بَلْغَ :﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ أَخْبَرَهُ بِهَذَا، أَكَانَ مَعَكُمْ أَحَدٌ سَمِعَ كَلاَمَكُمْ، أَحَدٌ يُخْبِرُهُ بِهَذَا ؟.
١٧٥٨٧- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لاَ تَقُلْ انْصَرَفْنَا مِنَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَيَّرَ قَوْمًا فَقَالَ :﴿انْصَرَفُوا صَرْفَ اللَّهُ قُلْوبَهُمْ﴾ وَلَكَنْ قُلْ : قَدْ صَلَّيْنَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾.
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْعَرَبِ :﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ﴾ أَيُّهَا الْقَوْمُ ﴿رَسُولٌ﴾ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ تَعْرِفُونَهُ لاَ مِنْ غَيْرِكُمْ، فَتَتَّهِمُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ فِي النَّصِيحَةِ لَكَمْ.