وَإِنَّمَا قِيلَ مَعْدُودَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُبَيَّنًا عَدَدُهَا فِي التَّنْزِيلِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ وَهُمْ عَارِفُونَ عَدَدَ الأَيَّامِ الَّتِي يُوَقِّتُونَهَا لِمُكْثِهِمْ فِي النَّارِ، فَلِذَلِكَ تَرَكَ ذِكْرَ تَسْمِيَةِ عَدَدِ تِلْكَ الأَيَّامِ وَسَمَّاهَا مَعْدُودَةً لِمَا وَصَفْنَا.
ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَبْلَغِ الأَيَّامِ الْمَعْدُودَةِ الَّتِي عَنَتهَا الْيَهُودُ الْقَائِلُونَ مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ.
فَقَالَ بَعْضُهُمْ بِمَا ؛
١٤٠٢- حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ قَالُوا : هى أربعون يوما لأمر عذبوا فيه، ثم لا يصيبنا بعدها عذاب.
حَدَّثَنَا بِشْرِ بن معاذ، قَالَ حَدَّثَنَا يزيد، قال حَدَّثَنَا سعيد عن قتاده :﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ : قال ذَلِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ، قَالُوا : لَنْ يُدْخِلَنَا اللَّهُ النَّارَ إِلاَّ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ الأَيَّامَ الَّتِي أَصَبْنَا فِيهَا الْعِجْلَ أَرْبَعِينَ ليله، فَإِذَا انْقَضَتْ عَنَّا تِلْكَ الأَيَّامُ، انْقَطَعَ عَنَّا الْعَذَابُ وَالْقَسَمُ.
١٤٠٣- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ : فِي قَوْلِهِ :﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾ قَالُوا : أَيَّامًا مَعْدُودَةً بِمَا أَصَبْنَا فِي الْعِجْلِ.
١٤٠٤- حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرٌو، @