وَيُسْأَلُ مُدَافِعُو الْخَبَرِ بِأَنَّ أَهْلَ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ الاِسْتِثْنَاءِ سُؤَالَنَا مُنْكِرَى رَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ، وَزَوَالِ فَرْضِ الصَّلاَةِ عَنِ الْحَائِضِ فِي حَالِ الْحَيْضِ، فَإِنَّ السُّؤَالَ عَلَيْهِمْ نَظِيرُ السُّؤَالِ عَلَى أولاَءِ سَوَاءٌ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾.
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ فَمَاتَ عَلَيْهَا قَبْلَ الإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ مِنْهَا. وَأَصْلُ الإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ : الإِحْدَاقُ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الْحَائِطِ الَّذِي تُحَاطُ بِهِ الدَّارُ فَتُحْدِقُ بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾.
فَتَأْوِيلُ الآيَةِ إِذًا : مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ وَاقْتَرَفَ ذُنُوبًا جَمَّةً فَمَاتَ عَلَيْهَا قَبْلَ الإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ، فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا مُخَلَّدُونَ أَبَدًا.
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، قَالَ الْمُتَأَوِّلُونَ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
١٤٣١- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رزين :﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ قَالَ : مَاتَ بِذَنَبِهِ.
١٤٣٢- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا جابر بْنُ نوح، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي رزين :﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ قَالَ : مَاتَ بِذَنَبِهِ.