الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ﴾.
يَعْنِي بِقَوْلِهِ :﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ﴾ أَدُّوهَا بِحُقُوقِهَا الْوَاجِبَةِ عَلَيْكُمْ فِيهَا.
١٤٦١- كَمَا حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عُباس، قَالَ :﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ﴾ فى هَذِهِ الأخلاق، وَإِقَامَةُ الصَّلاَةِ تَمَامُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتِّلاَوَةِ وَالْخُشُوعِ وَالإِقْبَالِ عَلَيْهَا فِيهَا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾.
قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى قَبْلُ مَعْنَى الزَّكَاةِ وَمَا أَصْلُهَا.
وَأَمَّا الزَّكَاةُ الَّتِي كَانَ اللَّهُ أَمَرَ بِهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ ذَكَرَ أَمْرَهُمْ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
١٤٦٢- فَهِيَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ قَالَ : إِيتَاءُ الزَّكَاةِ مَا كَانَ اللَّهُ فَرَضَ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ، وَهِيَ سُنَّةٌ كَانَتْ لَهُمْ غَيْرُ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ كَانَتْ زَكَاةُ أَمْوَالِهِمْ قُرْبَانًا تَهْبِطُ إِلَيْهِ نَارٌ فَتَحْمِلُهَا، فَكَانَ ذَلِكَ تَقَبُّلَهُ، وَمَنْ لَمْ تَفْعَلِ النَّارُ بِهِ ذَلِكَ كَانَ غَيْرَ مُتَقَبَّلٍ. وَكَانَ الَّذِي قُرِّبَ مِنْ مَكْسَبٍ لاَ يَحِلُّ مِنْ ظُلْمٍ أَوْ غُشْمٍ، أَوْ أَخْذٍ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَبَيَّنَهُ لَهُ.


الصفحة التالية
Icon