قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : فِي قَوْلِهِ :﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاَءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةُ، قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا اسْتُضْعِفُوا قَوْمًا أَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ أَنْ لاَ يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ وَلاَ يُخْرِجُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ إِنْ أُسِرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُفَادُوهُمْ. فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ثُمَّ فَادُوهُمْ. فَآمَنُوا بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ ؛ آمَنُوا بِالْفِدَاءِ فَفَدَوْا، وَكَفَرُوا بِالإِخْرَاجِ مِنَ الدِّيَارِ فَأَخْرَجُوا.
١٤٨٣- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ، مَرَّ عَلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ بِالْكُوفَةِ وَهُوَ يُفَادَى مِنَ النِّسَاءِ مَنْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْعَرَبُ وَلاَ يُفَادَى مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَرَبُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلاَمٍ : أَمَا إِنَّهُ مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ فِي كِتَابِكَ أَنْ فَادُوهُنَّ كُلَّهُنَّ.
١٤٨٤- حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ : حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ :﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ قَالَ : كُفْرُهُمُ الْقَتْلُ وَالإِخْرَاجُ، وَإِيمَانُهُمُ الْفِدَاءُ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : يَقُولُ : إِذَا كَانُوا عِنْدَكُمْ تَقْتُلُونَهُمْ وَتُخْرِجُونَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ. وَأَمَّا إِذَا أُسِرُوا تَفْدُونَهُمْ ؟ وَبَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قِصَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ مَضَوْا وَإِنَّكُمْ يا أهل ألأسلام تُعْنَوْنَ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ :(وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تَفْدُوهُمْ) فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ : أَسْرَى تَفْدُوهُمْ وَبَعْضُهُمْ :﴿أُسَارَى تُفَادُوهُمْ﴾، وَبَعْضُهُمْ :(أُسَارَى تَفْدُوهُمْ) وَبَعْضُهُمْ :(أَسْرَى تُفَادُوهُمْ).