الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾.
أَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ :﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ فَإِنَّهُ قَوَّيْنَاهُ وأَعَنَّاهُ به.
١٤٨٧- كَمَا حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ :﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ يَقُولُ : نَصَرْنَاهُ.
يُقَالُ مِنْهُ : أَيَّدَكَ اللَّهُ : أَيْ قَوَّاكَ، وَهُوَ رَجُلٌ ذُو أَيْدٍ وَذُو أَدٍّ، يُرَادُ : ذُو قُوَّةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ :.
مِنْ أَنْ تَبَدَّلْتُ بِآدِي آدَا
يَعْنِي : تبدلت بقوة شَبَابِي قُوَّةَ الْمَشِيبِ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشاعر :.
| إِنَّ الْقِدَاحَ إِذَا اجْتَمَعْنَ فَرَامَهَا | بِالْكَسْرِ ذُو جَلَدٍ وَبَطْشٍ أَيِّدِ |
ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾. فَقَالَ بَعْضُهُمْ : الرُوحُ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَنَّهُ أَيَّدَ عِيسَى بِهِ هُوَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.