يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسَكُمْ﴾ الْيَهُودُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
١٤٩٩- حَدَّثَنِي بِذَلِكَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُمْ : يَا مَعْشَرَ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى التَّوْرَاةَ، وَتَابَعْنَا مِنْ بَعْدِهِ الرُّسُلِ إِلَيْكُمْ، وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَالْحُجَجَ إِذْ بَعَثْنَاهُ إِلَيْكُمْ، وَقَوَّيْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ. وَأَنْتُمْ كُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ رُسُلِي بِغَيْرِ الَّذِي تَهْوَاهُ نُفُوسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ عَلَيْهِ تَجَبُّرًا وَبَغْيًا اسْتِكْبَارَ إِمَامِكُمْ إِبْلِيسَ ؛ فَكَذَّبْتُمْ بَعْضًا مِنْهُمْ، وَقَتَلْتُمْ بَعْضًا، أفَهَذَا فِعْلُكُمْ أَبَدًا بِرُسُلِي.
وَقَوْلُهُ :﴿أَفَكُلَّمَا﴾ إِنْ كَانَ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقْرِيرِ فِي الْخِطَابِ فَهُوَ بِمَعْنَى الْخَبَرِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ﴾.
اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ :﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ مُخَفَّفَةَ اللاَّمِ سَاكِنَةً، وَهِيَ قِرَاءَةِ عَامَّةِ الأَمْصَارِ فِي جَمِيعِ الأَقْطَارِ. وَقَرَأَهُ بَعْضُهُمْ :(وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلُفٌ) مُثَقَّلَةَ اللاَّمِ مَضْمُومَةً.


الصفحة التالية
Icon