يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ وَلَمَّا جَاءَ الْيَهُودَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتَهُمْ ﴿كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي بِالْكِتَابِ : الْقُرْآنَ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ يَعْنِي مُصَدِّقٌ لِلَّذِي مَعَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنْ قَبْلِ الْقُرْآنِ.
١٥٢٠- كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ أى للتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.
١٥٢١- حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ : فِي قَوْلِهِ :﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾ وَهُوَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾.
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أَيْ وَكَانَ هَؤُلاَءِ الْيَهُودُ، الَّذِينَ لَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ قَبْلَ الْفُرْقَانِ، كَفَرُوا بِهِ، يَسْتَفْتِحُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعْنَى الاِسْتِفْتَاحِ : الاِسْتِنْصَارُ، يَسْتَنْصِرُونَ اللَّهَ بِهِ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِنْ قَبْلِ مَبْعَثِهِ وذلك قوله ﴿من قبل﴾ ؛ أَيْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُبْعَثَ.