وَقَالَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْكُوفَةِ : مَعْنَى ذَلِكَ : بِئْسَ الشَّيْءُ اشْتَرُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا، فَمَا اسْمُ بِئْسَ، وَأَنْ يَكْفُرُوا الاِسْمُ الثَّانِي. وَزَعَمَ أَنَّ قوله﴿أَنْ يَكْفُرُوا﴾ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ أَنْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، وَإِنْ شِئْتَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ. أَمَّا الرَّفْعُ : فَبِئْسَ الشَّيْءُ هَذَا إِنْ فَعَلُوهُ ؛ وَأَمَّا الْخَفْضُ : فَبِئْسَ الشَّيْءُ اشْتَرُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا. قَالَ : وَقَوْلُهُ :﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ كَمِثْلِ ذَلِكَ. قال : وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ مَا وَحْدَهَا فِي هَذَا الْبَابِ بِمَنْزِلَةِ الاِسْمِ التَّامِّ كَقَوْلِهِ :﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ وَبِئْسَمَا أَنْتَ. وَاسْتَشْهَدَ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِرَجَزِ لبَعْضِ الرُّجَّازِ :.
| لاَ تَعْجَلاَ فِي السَّيْرِ وَادْلُوَاهَا | لَبِئْسَمَا بُطْءٌ وَلاَ نَرْعَاهَا@ |