يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾ وَإِذَا قِيلَ لِلْيَهُودِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِلَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :﴿آمِنُوا﴾ أَيْ صَدِّقُوا ﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ يَعْنِي بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿قَالُوا نُؤْمِنُ﴾ أَيْ نُصَدِّقُ ﴿بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ يَعْنِي بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾.
يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ وَيَجْحَدُونَ بِمَا وَرَاءَهُ، يَعْنِي بِمَا وَرَاءَ التَّوْرَاةِ.
وَتَأْوِيلُ وَرَاءَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ سِوَى كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْحَسَنِ : مَا وَرَاءَ هَذَا الْكَلاَمِ شَيْءٌ، يُرَادُ بِهِ لَيْسَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ شَيْءٌ سِوَى ذَلِكَ الْكَلاَمِ ؛ فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ :﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ أَيْ بِمَا سِوَى التَّوْرَاةِ وَبِمَا بَعْدَهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الَّتِي أَنْزَلَهَا إِلَى رُسُلِهِ.
١٥٦٠- كَمَا حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ : قَوْلُهُ :﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ يَقُولُ : بِمَا بَعْدَهُ.
١٥٦١- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ :﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ أَيْ بِمَا بَعْدَهُ، يَعْنِي بِمَا بَعْدَ التَّوْرَاةِ.
١٥٦٢- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ :﴿وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ﴾ يَقُولُ : بِمَا بَعْدَهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ﴾.