وَظُلْمُ الْيَهُودِ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ فِي خِلاَفِهِمْ أَمْرَهُ وَطَاعَتَهُ فِي اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بِهِ وَبِمَبْعَثِهِ، وَجُحُودِهِمْ نُبُوَّتَهُ وَهُمْ عَالِمُونَ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَيْهِمْ.
وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى مَعْنَى الظَّالِمِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فى هذا الموضوع.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾.
يَعْنِي بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ الْيَهُودَ، يَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حِرْصًا عَلَى الْحَيَاةِ فِي الدُّنْيَا وَأَشَدَّهُمْ كَرَاهَةً لِلْمَوْتِ الْيَهُودَ.
١٥٨٧- كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، فِيمَا يَرْوِي أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ.
١٥٨٨- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا آدَمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ الربيع، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ :﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ يَعْنِي الْيَهُودَ.
١٥٨٩- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إسحاق، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، مِثْلَهُ.
١٥٩٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وَإِنَّمَا كَرَاهَتُهُمُ الْمَوْتَ لِعِلْمِهِمْ بِمَا لَهُمْ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخِزْيِ وَالْهَوَانِ الطَّوِيلِ.