فَتَأْوِيلُ الْكَلاَمِ إِذَنْ : فَرْضٌ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى أَنْ يَقْتَصَّ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ، وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى. ثُمَّ تَرَكَ ذِكْرَ أَنْ يَقْتَصَّ اكْتِفَاءً بِدَلاَلَةِ قَوْلِهِ :﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ﴾ عَلَيْهِ من ذكره.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَأْوِيلُهُ : فَمَنْ تُرِكَ لَهُ مِنَ الْقَتْلِه ظُلْمًا مِنَ الْوَاجِبِ كَانَ لِأَخِيهِ عَلَيْهِ مِنَ الْقِصَاصِ، وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ مِنَ الْعَافِي لِلْقَاتِلِ بِالْوَاجِبِ لَهُ قِبَلَهُ مِنَ الدِّيَةِ وَأَدَاءٌ مِنَ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
٢٥٨٣- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّولاَبِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ، وَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَطْلُبَ هَذَا بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّي هَذَا بِإِحْسَانٍ.