٢٦٠٦- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ كَانَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ فِي الْقَتْلِ لَيْسَ بَيْنَهُمْ دِيَةٌ فِي نَفْسٍ، وَلاَ جُرْحٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ :﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ الآيَةَ كُلَّهَا. وَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبِلَ مِنْهُمُ الدِّيَةَ فِي النَّفْسِ وَفِي الْجِرَاحَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ بَيْنَكُمْ.
٢٦٠٧- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ وَإِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ رَحِمَ اللَّهُ بِهَا هَذِهِ الأُمَّةَ أَطْعَمَهُمُ الدِّيَةَ، وَأَحَلَّهَا لَهُمْ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَهُمْ. فَكَانَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ إِنَّمَا هُوَ الْقِصَاصُ أَوِ الْعَفْوُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُم أَرْشٌ. وَكَانَ أَهْلُ الإِنْجِيلِ إِنَّمَا هُوَ عَفْوٌ أُمِرُوا بِهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ الْقَوَدَ، وَالْعَفْوَ وَالدِّيَةَ إِنْ شَاءُوا أَحَلَّهَا لَهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ لَأُمَّةٍ قَبْلَهُمْ.
٢٦٠٨- حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، بِمِثْلِهِ سَوَاءً، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ.
٢٦٠٩- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ :﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ قَالَ لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَبْلِنَا دِيَةٌ، إِنَّمَا هُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْعَفْوُ إِلَى أَهْلِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي قَوْمٍ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِمْ.


الصفحة التالية
Icon