٢٧٣٠- حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ الْجَنَفُ : الْخَطَأُ، وَالإِثْمُ الْعَمْدُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي : وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلْمُوصِي فِيمَا كَانَ حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْجَنَفُ، وَالإِثْمِ، إِذَا تَرَكَ أَنْ يَأْثَمَ، وَيَجْنَفَ فِي وَصِيَّتِهِ، فَتَجَاوَزَ لَهُ عَمَّا كَانَ حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ الْجَوْرِ، إِذْ لَمْ يَمْضِ ذَلِكَ فَيَغْفُلَ أَنْ يُؤَاخِذَهُ بِهِ، رَحِيمٌ بِالْمُصْلِحِ بَيْنَ الْمُوصِي وَبَيْنَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَجنفَ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ أَوْ يَأْثَمَ فِيهِ لَهُ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَصَدَّقُوا بِهِمَا وَأَقَرُّوا.
وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ :﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ فُرِضَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ.
وَالصِّيَامُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ : صُمْتُ عَنْ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي كَفَفْتُ عَنْهُ، أَصُومُ عَنْهُ صَوْمًا وَصِيَامًا، وَمَعْنَى الصِّيَامِ : الْكَفُّ عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِالْكَفِّ عَنْهُ ؛ وَمَنْ ذَلِكَ قِيلَ : صَامَتِ الْخَيْلُ إِذَا كَفَّتْ عَنِ السَّيْرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ :.
| خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ | تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا@ |