قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ عَلَيْنَا، فَكَانَ مِنْ شَاءَ افْتَدَى مِمَّنْ يُطِيقُ الصِّيَامَ مِنْ صَحِيحٍ أَوْ مَرِيضٍ أَوْ مُسَافِرٍ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ. فَلَمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ شَهِدَ الشَّهْرَ الصِّيَامَ، فَمَنْ كَانَ صَحِيحًا يُطِيقُهُ وُضِعَ عَنْهُ الْفِدْيَةُ، وَكَانَ مَنْ كَانَ عَلَى سَفَرٍ أَوْ كَانَ مَرِيضًا فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. قَالَ : وَبَقِيَتِ الْفِدْيَةُ الَّتِي كَانَتْ تُقْبَلُ قَبْلَ ذَلِكَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لاَ يُطِيقُ الصِّيَامَ، وَالَّذِي يَعْرِضُ لَهُ الْعَطَشُ أَوِ الْعِلَّةُ الَّتِي لاَ يَسْتَطِيعُ مَعَهَا الصِّيَامَ.
٢٧٥٩- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ جَعَلَ اللَّهُ فِي الصَّوْمِ الأَوَّلِ فِدْيَةً طَعَامَ مِسْكِينٍ، فَمَنْ شَاءَ مِنْ مُسَافِرٍ، أَوْ مُقِيمٍ أَنْ يُطْعِمَ مِسْكِينًا، وَيُفْطِرَ كَانَ ذَلِكَ رُخْصَةً لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الصَّوْمِ الآخَرِ :﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ فِي الصَّوْمِ الآخَرِ فِدْيَةً طَعَامَ مِسْكِينٍ، فَنُسِخَتِ الْفِدْيَةً، وَثَبَتَ فِي الصَّوْمِ الآخَرِ :﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ وَهُوَ الإِفْطَارُ فِي السَّفَرِ، وَجَعَلَهُ عِدَّةً مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
٢٧٦٠- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عن بكْيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ قَالَ كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى أُنْزِلَتْ :﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾.


الصفحة التالية
Icon