وَإِذَا كَانَ ذلك إِجْمَاعًا فَالْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ سَبِيلُ كُلِّ مَنْ كَانَ زَائِلَ الْعَقْلِ جَمِيعَ شَهْرِ الصَّوْمِ سَبِيلَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ تَأْوِيلَ الآيَةِ غَيْرُ الَّذِي تَأَوَّلَهَا به قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَةِ مِنْ أَنَّهُ شُهُودُ الشَّهْرِ أَوْ بَعْضِهِ مُكَلَّفًا صَوْمُهُ. وَإِذَا بَطَلَ ذَلِكَ، فَتَأْوِيلُ الْمُتَأَوِّلِ الَّذِي زَعَمَ أَنَّ مَعْنَاهُ : فَمَنْ شَهِدَ أَوَّلَهُ مُقِيمًا حَاضِرًا فَعَلَيْهِ صَوْمُ جَمِيعِهِ أَبْطَلَ وَأَفْسَدَ لِتَظَاهُرِ الأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ مَا صَامَ بَعْضَهُ وَأَفْطَرَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالإِفْطَارِ.
٢٨٦٢- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا أَتَى عُسْفَانَ نَزَلَ بِهِ، فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٢٨٦٣- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالاَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ.


الصفحة التالية
Icon