٢٩١٨- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ :﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّهُ التَّكْبِيرُ يَوْمَ الْفِطْرِ.
٢٩١٩- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَظَرُوا إِلَى هِلاَلِ شَوَّالٍ أَنْ يُكَبِّرُوا اللَّهَ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ عِيدِهِمْ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ :﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾.
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ : يَنْبَغِي لَهُمْ إِذَا غَدَوْا إِلَى الْمُصَلَّى كَبَّرُوا، فَإِذَا جَلَسُوا كَبَّرُوا، فَإِذَا جَاءَ الإِمَامُ صَمَتُوا، فَإِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ كَبَّرُوا، وَلاَ يُكَبِّرُونَ إِذَا جَاءَ الإِمَامُ إِلاَّ بِتَكْبِيرِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ وَانْقَضَتِ الصَّلاَةُ فَقَدِ انْقَضَى الْعِيدُ قَالَ يُونُسُ، قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ وَالْجَمَاعَةُ عِنْدَنَا عَلَى أَنْ يَغْدُوا بِالتَّكْبِيرِ إِلَى الْمُصَلَّى.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : وَلِتَشْكُرُوا اللَّهَ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنَ الْهِدَايَةِ وَالتَّوْفِيقِ. وَتَيْسِيرِ مَا لَوْ شَاءَ عُسِّرَ عَلَيْكُمْ.
وَ لَعَلَّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَعْنَى كَيْ، وَلِذَلِكَ عُطِفَ بِهِ عَلَى قَوْلِهِ :﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾.
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : وَإِذَا سَأَلَكَ يَا مُحَمَّدُ عِبَادِي عَنِّي أَيْنَ أَنَا ؟ فَإِنِّي قَرِيبٌ مِنْهُمْ أَسْمَعُ دُعَاءَهُمْ، وَأُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِيَ مِنْهُمْ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا أُنْزِلَتْ فِيهِ هَذِهِ الآيَةُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : نَزَلَتْ فِي سَائِلٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ، أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيهِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ﴾ الآيَةَ.


الصفحة التالية
Icon