٢٩٥٢- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ كَانُوا يَصُومُونَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ كَانُوا يَصُومُونَ، فَإِذَا لَمْ يَأْكُلِ الرَّجُلُ عِنْدَ فِطْرِهِ حَتَّى يَنَامَ لَمْ يَأْكُلْ إِلَى مِثْلِهَا، وَإِنْ نَامَ، أَوْ نَامَتِ امْرَأَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْتِيهَا إِلَى مِثْلَهَا. فَجَاءَ شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ : أَطْعِمُونِي فَقَالَتْ : حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ شَيْئًا سُخْنًا، قَالَ : فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ. ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ : إِنِّي قَدْ نِمْتُ فَلَمْ يَعْذُرْهَا، وَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ فَوَاقَعَهَا. فَبَاتَ هَذَا وَهَذَا يَتَقَلَّبَانِ لَيْلَتَهُمَا ظَهْرًا، وَبَطْنًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ :﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ وَقَالَ :﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ فَعَفَا اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. وَكَانَتْ سُنَّةً.
٢٩٥٣- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا، فَإِذَا نَامُوا تَرَكُوا الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ، وَإِتْيَانَ النِّسَاءِ، فَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُدْعَى أَبَا صِرْمَةَ، يَعْمَلُ فِي أَرْضٍ لَهُ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ فِطْرِهِ نَامَ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا قَدْ جُهِدَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَا لِي أَرَى بِكَ جَهْدًا ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ. وَاخْتَانَ رَجُلٌ نَفْسَهُ فِي شَأْنِ النِّسَاءِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾. إِلَى آخِرِ الآيَةِ.


الصفحة التالية
Icon