قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ صِرْمَةَ بْنَ أَنَسٍ، أَتَى أَهْلَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمْ يَهَيِّئُوا لَهُ طَعَامًا، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَأَغْفَى، وَجَاءَتْهُ امْرَأَتْهُ بِطَعَامِهِ، فَقَالَتْ لَهُ : كُلْ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ نِمْتُ، قَالَتْ : إِنَّكَ لَمْ تَنَمْ، فَأَصْبَحَ جَائِعًا مَجْهُودًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾.
فَأَمَّا الْمُبَاشَرَةُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ : فَإِنَّهُ مُلاَقَاةُ بَشَرَةٍ بِبَشَرَةٍ، وَبَشَرَةُ الرَّجُلِ : جِلِدَتُهُ الظَّاهِرَةُ. وَإِنَّمَا كَنَّى اللَّهُ بِقَوْلِهِ :﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ عَنِ الْجِمَاعِ : يَقُولُ : فَالآنَ إِذَا أَحْلَلْتُ لَكُمُ الرَّفَثَ إِلَى نِسَائِكُمْ فَجَامِعُوهُنَّ فِي لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَهِيَ تَبَيُّنُ الْخَيْطِ الأَبْيَضِ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.
وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي الْمُبَاشَرَةِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
٢٩٧٠- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيانٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ الْمُبَاشَرَةُ : الْجِمَاعُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُكَنِّي.
٢٩٧١- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.