٣٠٠٦- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ : حَدَّثَنَا دوَّادُ ابْنُ عَلْيةَ جَمِيعًا، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ، أَهُمَا خَيْطَانِ أَبْيَضُ، وَأَسْوَدُ ؟ فَقَالَ إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا إِنْ أَبْصَرْتَ الْخَيْطَيْنِ، ثُمَّ قَالَ : لاَ وَلَكِنَّهُ سَوَّادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ.
٣٠٠٧- حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبَى مَرْيَمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ فَلَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ قَالَ فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَالْخَيْطَ الأَبْيَضَ، فَلاَ يَزَالُ يَأْكُلُ، وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ :﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ : اللَّيْلَ، وَالنَّهَارَ.
وَقَالَ مُتَأَوِّلُو قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ أَنَّهُ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ، صِفَةُ ذَلِكَ الْبَيَاضِ أَنْ يَكُونُ مُنْتَشِرًا مُسْتَفِيضًا فِي السَّمَاءِ يَمْلَأُ بَيَاضُهُ، وَضَوْءُهُ الطُّرُقَ، فَأَمَّا الضَّوْءُ السَّاطِعُ فِي السَّمَاءِ فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ :﴿الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾.