يَعْنِي : لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَأَنْتَ تَأْتِي مِثْلَهُ.
وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ جَزْمٍ عَلَى مَا ذُكِرَ من قِرَاءَةِ أَبِي أَحْسَنَ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ نَصَبًا.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾.
ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ زِيَادَةِ الأَهِلَّةِ، وَنُقْصَانِهَا، وَاخْتِلاَفُ أَحْوَالِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ هَذِهِ الآيَةَ جَوَابًا لَهُمْ فِيمَا سَأَلُوا عَنْهُ.
ذِكْرُ الأَخْبَارِ بِذَلِكَ
٣٠٨٤- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلِهِ :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ قَتَادَةُ : سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ : لِمَ جَعَلْتَ هَذِهِ الأَهِلَّةَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا مَا تَسْمَعُونَ :﴿هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ فَجَعَلَهَا لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِإِفْطَارِهِمْ، وَلِمَنَاسِكِهِمْ، وَحَجِّهِمْ، وَلِعِدَّةِ نِسَائِهِمْ، وَمَحَلِّ دَيْنَهِمْ وفِي أَشْيَاءَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ.
٣٠٨٥- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، @


الصفحة التالية
Icon