٣٠٩٠- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ سَأَلَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الأَهِلَّةِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ :﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ يَعْلَمُونَ بِهَا حَلَّ دَيْنِهِمْ، وَعِدَّةَ نِسَائِهِمْ، وَوَقْتَ حَجِّهِمْ.
٣٠٩١- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ :﴿مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ هِيَ مَوَاقِيتُ الشَّهْرِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا ثَلاَثِينَ.
فَتَأْوِيلُ الآيَةِ إِذَا كَانَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَمَّنْ ذَكَرْنَا عَنْهُ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ : يَسْأَلُونَكَ يَا مُحَمَّدُ عَنِ الأَهِلَّةِ، وَمِحَاقِهَا، وَسِرَارِهَا، وَتَمَامِهَا، وَاسْتِوَائِهَا، وَتَغَيُّرِ أَحْوَالِهَا بِزِيَادَةٍ، وَنُقْصَانٍ، وَمِحَاقٍ، وَاسْتِسْرَارٍ، وَمَا الْمَعْنَى الَّذِي خَالَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّمْسِ الَّتِي هِيَ دَائِمَةٌ أَبَدًا عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ لاَ تَتَغَيَّرُ بِزِيَادَةٍ، وَلاَ نُقْصَانٍ، فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ خَالَفَ بَيْنَ ذَلِكَ رَبُّكُمْ لِتَصْيِيرِهِ الأَهِلَّةَ الَّتِي سَأَلْتُمْ عَنْ أَمْرِهَا وَمَخَالَفَةِ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا فِيمَا خَالَفَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ مَوَاقِيتُ لَكُمْ وَلِغَيْرِكُمٍ مِنْ بَنِي آدَمَ، فِي مَعَايِشِهِمْ، تَوقُتونَ بِزِيَادَتِهَا، وَنُقْصَانِهَا، وَمَحَاقِهَا، وَاسْتِسْرَارِهَا، وَإِهْلاَلِكُمْ إِيَّاهَا أَوْقَاتَ حَلِّ دُيُونِكُمْ، وَانْقِضَاءَ مُدَّةِ إِجَارَةِ مَنِ اسْتَأْجَرْتُمُوهُ مَنِ أجَرائكم، وَتَصَرُّمَ عِدَّةِ نِسَائِكُمْ، وَوَقْتَ صَوْمِكُمْ، وَإِفْطَارِكُمْ، فَجَعَلَهَا مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ.