٣١٠٧- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ : قَدْ نُسِخَ هَذَا، وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ :﴿قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾ وَهَذِهِ النَّاسِخَةُ، وَقَرَأَ :﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ حَتَّى بَلَغَ :﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ إِلَى :﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُسْلِمِينَ بِقِتَالِ الْكُفَّارِ لَمْ يُنْسَخْ، وَإِنَّمَا الاِعْتِدَاءُ الَّذِي نَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ نَهْيِهِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالذَّرَارِيِّ. قَالُوا : وَالنَّهْي عَنْ قَتْلِهِمْ ثَابِتٌ حُكْمُهُ الْيَوْمَ. قَالُوا : فَلاَ شَيْءَ نُسِخَ مِنْ حُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :.
٣١٠٨- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيِّ، قَالَ كَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِهِ :﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ ذَلِكَ فِي النِّسَاءِ، وَالذُّرِّيَّةِ وَمَنْ لَمْ يَنْصُبْ لَكَ الْحَرْبَ مِنْهُمْ.