٣٢٥٧- حَدَّثَنا سعيد بن الربيع الرازى، قَالَ : حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وابن طاوُوس، عَنِ أبيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : الحَصْرَ حَصْرَ العَدُوٍّ فأما من أصابه مرض أو ضلاله أو كسر، فلا شىء عليه، إنما قال الله :﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾. فلا يكون الأمن إلا من الخوف.
٣٢٥٨- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَاصِمِ، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : فَإِنَّهُ يَبْعَثُ بِهَا وَيُحْرِمُ مِنْ يَوْمٍ وَاعَدَ فِيهِ صَاحِبَ الْهَدِيَّةِ إِذَا اشْتَرَى. ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ الْحَدِيثِ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَاصِمِ.
٣٢٥٩- وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلَّ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَنَحَرُوا الْهَدْيَ، وَحَلَقُوا رُءُوسَهُمْ، وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ، وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ الْهَدْيُ، ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ وَلاَ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَقْضُوا شَيْئًا وَلاَ أَنْ يَعُودُوا لِشَيْءٍ.
٣٢٦٠- حَدَّثَنِي بِذَلِكَ يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْهُ. قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَمَّنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ؟ فَقَالَ يُحِلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ حَيْثُ حْبَسُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِسْلاَمِ. قَالَ : وَالأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ بِمَرَضٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ، أَنْ يَتدَاوى بِمَا لاَ بُدَّ لهُ، وَيَفْتَدِيَ، ثُمَّ يَجْعَلُهَا عُمْرَةً، وَيَحِجُّ عَامًا قَابِلاً وَيُهْدِي.


الصفحة التالية
Icon