٣٣١٢- قَالَ يُونُسُ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ مَالِكٌ : وَعَلَى هَذَا الأَمْرِ عِنْدَنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ كَمَا أُحْصِرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ. فَأَمَّا مَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ فَإِنَّهُ لاَ يَحِلُّ دُونَ الْبَيْتِ.
قَالَ : وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَمَّنْ أُحْصِرَ بِعَدُوٍّ وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ ؟ فَقَالَ : يَحِلُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيَنْحَرُ هَدْيَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ حَيْثُ حُبِسَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَحُجَّ قَطُّ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ حُجَّةَ الإِسْلاَمِ.
٣٣١٣- حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَفْتَوْا ابْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ، وَصُرِعَ فِي الْحَجِّ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، أَنْ يَتدَاوى بِمَا لاَ بُدَّ لهُ وَيَفْتَدِيَ، ثُمَّ يَجْعَلَهَا عَمْرَةً، وَيَحُجَّ عَامًا قَابِلاً وَيُهْدِي.
٣٣١٤- قَالَ يُونُسُ : قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أُحْصِرَ بِغَيْرِ عَدُوٍّ.
قَالَ : وَقَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ إِمَّا بِمَرَضٍ، أَوْ خَطَأٍ من الْعَدَدِ، أَوْ خَفِي عَلَيْهِ الْهِلاَلُ، فَهُوَ مُحْصَرٌ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصَرِ يَعْنِي مِنَ الْمُقَامِ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَطُوفَ، ويَسْعَى، ثُمَّ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، وَالْهَدْي.