عَنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ عَمْير بْنَ سَعِيدٍ النَّخَعِيَّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَاتَ الشُّقُوقِ لُدِغَ بِهَا، فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ إِلَى الطَّرِيقِ يَتَشَرَفُونَ النَّاسَ، فَإِذَا هُمْ بِابْنِ مَسْعُودٍ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ : لِيَبْعَثْ بِهَدْيٍ، وَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ يَوْم أَمَار، فَإِذَا ذُبِحَ الْهَدْيُ فَلْيُحِلَّ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ عُمْرَتِهِ.
٣٣٢٤- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ يَقُولُ : مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ، أَوْ عَمْرَةٍ، ثُمَّ حُبِسَ عَنِ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ يُجْهِدُهُ، أَوْ عُذْرٍ يَحْبِسُهُ، فَعَلَيْهِ ذَبْحُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، شَاةٌ فَمَا فَوْقَهَا يُذْبَحُ عَنْهُ. فَإِنْ كَانَتْ حَجَّةُ الإِسْلاَمِ، فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا، وَإِنْ كَانَتْ حَجَّةٌ بَعْدَ حَجَّةِ الْفَرِيضَةِ، أَوْ عَمْرَةٌ فَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ :﴿وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْي مَحِلَّهُ﴾ فَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَمَحِلُّهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَإِنْ كَانَ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَمَحِلُّ هَدْيِهِ إِذَا أَتَى الْبَيْتَ.
٣٣٢٥- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمِّي، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ :﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ فَهُوَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحْبَسُ عَنِ الْبَيْتِ فَيُهْدِي إِلَى الْبَيْتِ، وَيَمْكُثُ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ حَلَقَ رَأْسَهُ، فَأَتَمَّ اللَّهُ لَهُ حَجَّهُ وَالإِحْصَارُ أَيْضًا : أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْحَجِّ، فَعَلَيْهِ هَدْيٌ إِنْ كَانَ مُوسِرًا مِنَ الإِبِلِ، وَإِلاَّ فَمِنَ الْبَقَرِ، وَإِلاَّ فَمِنَ الْغَنَمِ. وَيَجْعَلُ حَجَّهُ عُمْرَةً، وَيَبْعَثُ بِهَدْيِهِ إِلَى الْبَيْتِ، فَإِذَا نَحَرَ الْهَدْيَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ.


الصفحة التالية
Icon