٤٧٨٠- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ :﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ قَالَ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَكْتُمُ حَمْلَهَا حَتَّى تَجْعَلَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ مِنْهَا.
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلِ السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ نُهِينَ عَنْ كِتْمَانِ ذَلِكَ، هُوَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إِذَا أَرَادَ طَلاَقَ امْرَأَتِهِ سَأَلَهَا هَلْ بِهَا حَمْلٌ لِكَيْلاَ يُطَلِّقَهَا، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ لِلضَّرَرِ الَّذِي يَلْحَقُهُ وَوَلَدَهُ فِي فِرَاقِهَا إِنْ فَارَقَهَا، فَأُمِرْنَ بِالصِّدْقِ فِي ذَلِكَ، وَنُهِينَ عَنِ الْكَذِبِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٤٧٨١- حَدَّثَنِي مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ :﴿وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ فَالرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ فَيَسْأَلَهَا : هَلْ بِكِ حَمْلٌ ؟ فَتَكْتُمُهُ إِرَادَةَ أَنْ تُفَارِقَهُ، فَيُطَلِّقُهَا وَقَدْ كَتَمَتْهُ حَتَّى تَضَعَ. وَإِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ فَإِنَّهَا تُرَدُّ إِلَيْهِ عُقُوبَةً لِمَا كَتَمَتْهُ، وَزَوْجُهَا أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا.
وَأَوْلَى هَذِهِ الأَقْوَالِ بِتَأْوِيلِ الآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : الَّذِي نُهِيَتِ الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ عَنْ كِتْمَانِهِ زَوْجَهَا الْمُطَلِّقَهَا تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِي رَحِمَهَا الْحَيْضَ، وَالْحَبَلَ ؛ لِأَنَّهُ لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْجَمِيعِ أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْوَلَدِ الَّذِي خَلَقَ اللَّهُ فِي رَحِمَهَا كَمَا تَنْقَضِي بِالدَّمِ إِذَا رَأَتْهُ بَعْدَ الطُّهْرِ الثَّالِثِ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : الْقُرْءُ : الطُّهْرُ، وَفِي قَوْلِ مَنْ قَالَ : هُوَ الْحَيْضُ إِذَا انْقَطَعَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَتَطَهَّرَتْ بِالاِغْتِسَالِ.


الصفحة التالية
Icon