٤٨٠٨- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ رَجُلٌ لاِمْرَأَتِهِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لاَ آوِيكِ، وَلاَ أَدَعُكِ تَحَلِّينَ فَقَالَتْ لَهُ : كَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قَالَ : أُطَلِّقُكِ، فَإِذَا دَنَا مَضَى عِدَّتُكِ رَاجَعْتُكِ، فَمَتَى تَحَلِّينَ ؟ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ :﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ جَدِيدًا مَنْ كَانَ طَلَّقَ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ.
٤٨٠٩- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الثَّلاَثَ وَالْعَشْرَ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرَاجِعُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، فَجَعَلَ اللَّهُ حَدَّ الطَّلاَقِ ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ.
٤٨١٠- حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَحَدُهُمُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا لاَ حَدَّ فِي ذَلِكَ، هِيَ امْرَأَتُهُ مَا رَاجَعَهَا فِي عِدَّتِهَا، فَجَعَلَ اللَّهُ حَدَّ ذَلِكَ يَصِيرُ إِلَى ثَلاَثَةِ قُرُوءٍ، وَجَعَلَ حَدَّ الطَّلاَقِ ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ.
٤٨١١- حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ﴾ قَالَ كَانَ الطَّلاَقُ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ الطَّلاَقَ ثَلاَثًا لَيْسَ لَهُ أَمُدٌّ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِائَةً، ثُمَّ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَطَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَحِلَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بِهَا طَلاَقًا بَعْدَ ذَلِكَ لِيُضَارَّهَا بِتَرْكِهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا، وَصَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا. فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ، جَعَلَ الطَّلاَقَ ثَلاَثًا، مَرَّتَيْنٍ، ثُمَّ بَعْدَ الْمَرَّتَيْنِ إِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ.