٤٨٧٢- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
فَإِذَا كَانَ مِنْ وُجُوهِ افْتِدَاءِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا مِنْ زَوْجِهَا مَا تَكُونُ بِهِ حَرِجَةً، وَعَلَيْهَا فِي افْتِدَائِهَا نَفْسَهَا عَلَى ذَلِكَ الْحَرَجُ، وَالْجُنَاحُ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِهِ مَا يَكُونُ الْحَرَجُ، وَالْجُنَاحُ فِيهِ عَلَى الرَّجُلِ دُونَ الْمَرْأَةِ، وَمِنْهُ مَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا، وَمِنْهُ مَا لاَ يَكُونُ عَلَيْهِمَا فِيهِ حَرَجٌ وَلاَ جُنَاحٌ. قِيلَ فِي الْوَجْهِ : الَّذِي لاَ حَرَجَ عَلَيْهِمَا فِيهِ لاَ جُنَاحَ إِذْ كَانَ فِيمَا حَاوَلاَ وَقَصَدَا مِنِ افْتِرَاقِهِمَا بِالْجُعْلِ الَّذِي بَذَلَتْهُ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُمَا، وَذَلِكَ، أَنْ يَخَافَا أَنْ لاَ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ بِمَقَامِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ.
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ فِيَ ذَلِكَ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُرَادًا بِهِ : فَلاَ جُنَاحَ عَلَى الرَّجُلِ فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ دُونَ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ كَانَا قَدْ ذَكَرَا جَمِيعًا كَمَا قَالَ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ :﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ﴾ وَإنمَا يخرج زعم اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ مِنَ الْمِلْحِ لاَ مِنَ الْعَذْبِ، قَالَ : وَمِثْلُهُ. ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ وَإِنَّمَا النَّاسِي صَاحِبُ مُوسَى وَحْدَهُ ؛ قَالَ : وَمِثْلُهُ فِي الْكَلاَمِ أَنْ تَقُولَ : عِنْدِي دَابَّتَانِ أَرْكَبُهُمَا وَأَسْقِي عَلَيْهِمَا@