وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْحُدُودِ وَمَعْنَى إِقَامَةِ ذَلِكَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ :﴿إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ مَا ؛
٤٩٣٥- حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ :﴿إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ إِنْ ظَنَّا أَنَّ نِكَاحِهُمَا عَلَى غَيْرِ دَلْسَةٍ.
٤٩٣٦- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وَقَدْ وَجَّهَ بَعْضُ أَهْلِ التَّأْوِيلِ قَوْلِهِ ﴿إِنْ ظَنَّا﴾ إِلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى : إِنْ أَيْقَنَا. وَذَلِكَ مَا لاَ وَجْهَ لَهُ، لِأَنَّ أَحَدًا لاَ يَعْلَمُ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلاَّ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ. فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَمَا الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يُوقِنُ الرَّجُلُ، وَالْمَرْأَةُ أَنَّهُمَا إِذَا تَرَاجَعَا أَقَامَا حُدُودَ اللَّهِ ؟ وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿إِذْ ظَنَّا﴾ بِمَعْنَى طَمِعَا بِذَلِكَ وَرَجَوَاهُ.


الصفحة التالية
Icon