يَقُولُ : وَلاَ تُرَاجِعُوهُنَّ إِنْ رَاجَعْتُمُوهُنَّ فِي عِدَدِهِنَّ مُضَارَّةً لَهُنَّ لِتُطَوِّلُوا عَلَيْهِنَّ مُدَّةَ انْقِضَاءِ عَدَدِهِنَّ، أَوْ لِتَأْخُذُوا مِنْهُنَّ بَعْضَ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ بِطَلَبِهِنَّ الْخُلْعَ مِنْكُمْ لِمُضَارَّتِكُمْ إِيَّاهُنَّ بِإِمْسَاكِكُمْ إِيَّاهُنَّ، وَمُرَاجَعَتِكُمُوهُنَّ ضِرَارًا وَاعْتِدَاءً.
وَقَوْلُهُ :﴿لِتَعْتَدُوا﴾ يَقُولُ : لِتَظْلِمُوهُنَّ بِمُجَاوَزَتِكُمْ فِي أَمْرِهِنَّ حُدُودِي الَّتِي بَيَّنْتُهَا لَكُمْ.
وبِمِثْلِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٤٩٣٧- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ :﴿وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ قَالَ : يُطَلِّقَهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَنْقَضِي رَاجَعَهَا، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا، فَيَدَعُهَا، حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا رَاجَعَهَا، وَلاَ يُرِيدُ إِمْسَاكَهَا، فَذَلِكَ الَّذِي يُضَارُّ وَيُتَّخَذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا.
٤٩٣٨- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ : سُئِلَ الْحَسَنُ، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، ثُمَّ يُرَاجِعُهَا يُضَارُّهَا ؛ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.