ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٥٠٨١- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿عَنْ تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي : عَنْ تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فِيمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمَوْلُودِ لِفَطْمِهِ.
٥٠٨٢- كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ :﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَنْ تَرَاضٍ، مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ قَالَ : غَيْرُ مُسِيئِينَ فِي ظُلْمِ أَنْفُسِهِمَا وَلاَ إِلَى صَبِيِّهِمَا ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾.
٥٠٨٣- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ، تَأْوِيلُ مَنْ قَالَ : فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً فِي الْحَوْلَيْنِ عَنْ تَرَاضِ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ، لِأَنَّ تَمَامَ الْحَوْلَيْنِ غَايَةٌ لِتَمَامِ الرَّضَاعِ وَانْقِضَائِهِ، وَلاَ تُشَاوَرَ بَعْدَ انْقِضَائِهِ ؛ وَإِنَّمَا التَّشَاوُرُ وَالتَّرَاضِي قَبْلَ انْقِضَاءِ نِهَايَتِهِ.
فَإِنْ ظَنَّ ذُو غَفْلَةٍ أَنَّ لِلتَّشَاوُرِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَوْلَيْنِ مَعْنَى صَحِيحًا، إِذْ كَانَ مِنَ الصِّبْيَانِ مَنْ تَكُونُ بِهِ عِلَّةٌ يَحْتَاجُ مِنْ أَجَلِهَا إِلَى تَرْكِهِ، وَالاِغْتِذَاءِ بِلَبَنِ أُمِّهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ عِلاَجٌ كَالْعِلاَجِ بِشُرْبِ بَعْضِ الأَدْوِيَةِ لاَ رَضَاعٌ، @


الصفحة التالية
Icon