٥٠٩٨- حُدِّثْتُ عَنْ عَمَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ :﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًا مِنْهُمْ.
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ إِلَى الَّتِي اسْتَرْضَعْتُمُوهَا بَعْدَ إِبَاءِ أُمِّ الْمُرْضِعِ مِنَ الأُجْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٥٠٩٩- حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِهْرَانُ، وَحَدَّثَنِي عَلِيٌّ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدٌ، جَمِيعًا، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ :﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ : إِذَا سَلَّمْتُمْ إِلَى هَذِهِ الَّتِي تَسْتَأْجِرُونَ أَجْرَهَا بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي إِلَى مَنِ اسْتُرْضِعَ لِلْمَوْلُودِ إِذَا أَبَتِ الأُمُّ رَضَاعَهُ.
وَأَوْلَى الأَقْوَالِ بِالصَّوَابِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ تَأْوِيلُهُ : وَإِنْ أرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلاَدَكُمْ إِلَى تَمَامِ رَضَاعِهِنَّ، وَلَمْ تَتَّفِقُوا أَنْتُمْ وَوَالِدَتُهُمْ عَلَى فِصَالِهِمْ، وَلَمْ تَرَوْا ذَلِكَ مِنْ صَلاَحِهِمْ، فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوهُمْ ظُؤُورَةً إِنِ امْتَنَعَتْ أُمَّهَاتُهُمْ مِنْ رَضَاعِهِمْ لِعِلَّةٍ بِهِنَّ أَوْ لِغَيْرِ عِلَّةٍ إِذَا سَلَّمْتُمْ إِلَى أُمَّهَاتِهِمْ وَإِلَى الْمُسْتَرْضِعَةِ الآخِرَةِ حُقُوقَهُنَّ الَّتِي آتَيْتُمُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ أَنْ يُوَفِّيهِنَّ أُجُورَهُنَّ عَلَى مَا فَارَقَهُنَّ عَلَيْهِ فِي حَالِ الاِسْتِرْضَاعِ وَوَقْتِ عَقْدِ الإِجَارَةِ.


الصفحة التالية
Icon