٥١٦٢- حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ :﴿أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ قَالَ : أَسْرَرْتُمْ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِي إِبَاحَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَا أَبَاحَ مِنَ التَّعْرِيضِ بِنِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ لَهَا فِي حَالِ عِدَّتِهَا وَحَظَرَهُ التَّصْرِيحَ، مَا أَبَانَ عَنِ افْتِرَاقِ حُكْمِ التَّعْرِيضِ فِي كُلِّ مَعَانِي الْكَلاَمِ وَحُكْمِ التَّصْرِيحِ مِنْهُ.
وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ تَبَيَّنَ أَنَّ التَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ غَيْرُ التَّصْرِيحِ بِهِ، وَأَنَّ الْحَدَّ بِالتَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ لَوْ كَانَ وَاجِبًا وُجُوبَهُ بِالتَّصْرِيحِ بِهِ لَوَجَبَ مِنَ الْجَنَاحِ بِالتَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ نَظِيرَ الَّذِي يَجِبُ بِعَزْمِ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فِيهَا، وَفِي تَفْرِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بَيْنَ حُكَمَيْهَا فِي ذَلِكَ الدَّلاَلَةُ الْوَاضِحَةُ عَلَى افْتِرَاقِ أَحْكَامِ ذَلِكَ فِي الْقَذْفِ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾.
يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِذَلِكَ : عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَ الْمُعْتَدَّاتِ فِي عَدَدِهِنَّ بِالْخِطْبَةِ فِي أَنْفُسِكُمْ وَبِأَلْسِنَتِكُمْ.
٥١٦٣- كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ :﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ قَالَ : الْخِطْبَةُ.