ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٥٢٦٠- حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ : أَنَّ رَجُلاً طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ :﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ : إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَعَلَيْكَ الْمُتْعَةُ وَلَمْ يَقْضِ لَهَا قَالَ شُعْبَةُ : وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي عَنْ أَبِي الضُّحَى.
٥٢٦١- حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ : كَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ : فِي مَتَاعِ الْمُطَلَّقَةِ : لاَ تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، لاَ تَأْبَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
٥٢٦٢- حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ شُرَيْحًا قَالَ : لِلَّذِي قَدْ دَخَلَ بِهَا : إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَمَتِّعْ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَأَنَّ قَائِلِي هَذَا الْقَوْلَ ذَهَبُوا فِي تَرْكِهِمْ إِيجَابَ الْمُتْعَةِ فَرْضًا لِلْمُطَلَّقَاتِ إِلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ :﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ وَقَوْلُهُ :﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَاجِبَةً وُجُوبَ الْحُقُوقِ اللاَّزِمَةِ الأَمْوَالِ بِكُلِّ حَالٍ لَمْ يُخَصِّصِ الْمُتَّقُونَ وَالْمُحْسِنُونَ بِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، بَلْ كَانَ يَكُونُ ذَلِكَ مَعْمُومًا بِهِ كُلُّ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ.