٦٤٨٦- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ :﴿منَّ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَكِتْمَانُ الشَّهَادَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ :﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : عَلَى الشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ حَيْثُمَا اسْتُشْهِدَ وَيُخْبِرَ بِهَا حَيْثُ اسْتُخْبِرَ.
٦٤٨٧- حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : إِذَا كَانَتْ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ فَسَأَلَكَ عَنْهَا، فَأَخْبِرْهُ بِهَا، وَلاَ تَقُلْ : أُخْبِرُ بِهَا عِنْدَ الأَمِيرِ، أَخْبِرْهُ بِهَا لَعَلَّهُ يُرَاجِعُ أَوْ يَرْعَوِي
وَأَمَّا قَوْلُهُ :﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ فَإِنَّهُ يَعْنِي بِمَا تَعْمَلُونَ فِي شَهَادَتِكُمْ مِنْ إِقَامَتِهَا وَالْقِيَامِ بِهَا أَوْ كِتْمَانِكُمْ إِيَّاهَا عِنْدَ حَاجَةِ مَنِ اسْتَشْهَدَكُمْ إِلَيْهَا، وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سَرَائِرِ أَعْمَالِكُمْ وَعَلاَنِيَتِهَا، ﴿عَلِيمٌ﴾ يُحْصِيهِ عَلَيْكُمْ لِيَجْزِيَكُمْ بِذَلِكَ كُلِّهِ جَزَاءَكُمْ، إِمَّا خَيْرًا، وَإِمَّا شَرًّا عَلَى قَدْرِ اسْتِحْقَاقِكُمْ.
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
يَعْنِي جَلَّ ثناؤُهُ بِقَوْلِهِ :﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ لِلَّهِ مُلْكُ كُلِّ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ وقليل، وكثير وَإِلَيْهِ تَدْبِيرُ جَمِيعِهِ، وَبِيَدِهِ صَرْفُهُ وَتَقْلِيبُهُ، لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ مُدَبِّرُهُ وَمَالِكُهُ وَمُصَرِّفُهُ @


الصفحة التالية
Icon