٦٤٩٣- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ :﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِي كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَإِقَامَتِهَا.
٦٤٩٤- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جُوَيْبِرٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ :﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ يَعْنِي كِتْمَانَ الشَّهَادَةِ وَإِقَامَتَهَا عَلَى وَجْهِهَا
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِعْلاَمًا مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادَهُ أَنَّهُ مُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسِبَتْهُ أَيْدِيهِمْ وَحَدَّثَتْهُمْ بِهِ أَنْفُسُهُمْ مِمَّا لَمْ يَعْمَلُوهُ،
ثُمَّ اخْتَلَفَ مُتَأَوِّلُو ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ :﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ :
٦٤٩٥- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ :﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَنَا ؟ هَلَكْنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ الآيَةَ، إِلَى قَوْلِهِ :﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قَالَ أَبِي : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ : نَعَمْ ﴿رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ أَبِي : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : نَعَمْ.